المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبواب حلب القديمة


ministerroma
08-11-2009, 06:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


حلب من أقدم المدن المأهولة على مر العصور وقد مرت بمراحل تطور عمراني كثيرة مما أدى إلى تعدد أبوابها وتوزعها على
فترات تاريخية متعددة واليوم سنذكر منها ما ذكره التاريخ أو ما زال قائماً وشاهداً على قدم هذه المدينة وعراقتها

1-باب الجنان

( يلفظه العامة باب جنين ) سمي بذلك لأنه يفضي إلى جنان حلب حيث يجري نهري قويق
هدمته الحكومة سنة 131 هـ ووسعت به الطريق و لم بق له أثر .
وكان فيه من الخانات :
خان الصابون و خان الزيت ، و خان البطيخ ، و خان البيض ، و خان الدواليك و كان مركزاً لتحويل النقود و شحن البضائع ،
و قد شق الفرنسيون جادة عريضة من باب الجنان إلى مسجد الدباغة العتيقة فهدموا بذلك فسماً من الأبنية و الخانات
وبقيت أجزاء من الخانات على الجانب الأيمن ، ثم أكملت الجادة حتى نزلة السجن فهدم بذلك قسم من الفرافرة
على جانبي الجادة تقوم محلات بيع الزيت الكردي ، و البرغل و غيرها ، و داخل سوق باب الجنان يقع مسجد القصر و هو قديم
و قربه زاوية محيي الدين ، و المسجد العمري ،و قد ظهربرج يسمى برج الثعابين في حفريات باب الفرج و موقعه أمام ضريح السهروردي
و في باب جنان قسطل أبي خشبة يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي .


2-باب انطاكية

هو الباب الرئيسي في السور الغربي للمدينة ويؤدي إلى أنطاكية ومن هنا جاءت تسميته
دخل منه العرب المسلمون في عام 16هـ/637م يتألف الباب من برجين، قام الباب بينهما، وبُني بأحجار ضخمة
جُدّد الباب أيام السلطان برقوق وابنه فرج ويؤرخ ذلك كتابة في أعلى نجفة مدخل الباب، في عام 792هـ/1389م
وهناك كتابة أخرىأسفل نجفة المدخل تذكر ترميم الأشرف السيفي دقماق للباب بتاريخ 1402، وعلى البرج الأيمن أسفل الإفريز العلوي، أي واجهة مدخل الباب، توجد كتابة طويلة تؤرخ تجديداً للسلطان المؤيد أبو النصر شيخ وتاريخ 1423م.
وكان هناك كلة معدنية في سقف باب أنطاكية من الداخل تُنسب إلى الشيخ معروف الذي كان فدائياً أيام الصليبيين، ودُفن في المدرسة الشاذبختية في سوق الزرب.
جنوب الباب وعلى مسافة 25م يوجد برج صغير، عليه كتابة تؤرخ بناءه بعام 1489م بأمر من الحاكم بأمر الله. وهناك برج آخر أيضاً جنوب الباب، مبني بحجارة ضخمة، عليه كتابة تؤرخ البناء وبانيه، وهو السلطان أحمد الأول العثماني وبرج شمال الباب على بعد 50م الطابق العلوي منه بناه المؤيد شيخ والسفلي أقدم من عصر الملك الناصر يوسف الثاني الأيوبي
فيه نقش أسدين للزينة، وفيه مرامي للسهام، وفتحات للسوائل المغلية
وفي باب أنطاكية جامع الشعيبية وهو أول جامع بناه المسلمون بحلب عند فتحها ويسمى الآن جامع التوتة ،
ومن باب أنطاكية يؤدى إلى العقبة يسارا وإلى الجلوم يمينا
وما تزال تنتشر الحوانيت والمخازن التي يقصدها البدو وأهل القرى للبيع والشراء منها (حوانيت الحدادة وصناعة البراذع والحدوات )


3-باب قنسرين

سُمي كذلك لأنه يؤدي إلى بلدة قنسرين أي العيس حالياً وتبعد 25كم جنوب غرب حلب وكانت عاصمة الولاية قبل الإسلام، وفي القرون الأولى بعد الإسلام، كما كانت مقر الجيش والدفاع.
وكلمة قنسرين عمورية الأصل تعني قن النسور،
ربما بناه سيف الدولة الحمداني لأن اسمه مذكور على أحد عوارض الباب. جدّده الناصر يوسف الثاني عام 654هـ/1256م قبل دخول هولاكو عام 1260م، ودعّمه بأبراج، وأصبح مثل القلعة، وهو الباب الذي دخل منه هولاكو إلى المدينة.
وكان الباب أشبه بحصن دفاعي لمدخله فتحة تسمح بإنزال شبك حديدي، كأبواب القرون الوسطى. في البرج الشرقي، مرامي للسهام، ثم بابان آخران، فالباب الرابع المؤدي إلى المدينة، وكان فيه أبراج، وطواحين، وفرن، وجرار للزيت، وصهاريج للماء، أشبه ما يكون بقلعة صغيرة.
ويقع هذا الباب بين قلعة الشريف والجلوم وساحة بزة
وفيه البيمارستان الأرغوني الكاملي ويسمى الجديد ، وفيه حمام الجوهري وحمام المالح وجامع الديري ومسجد الشيخ شريف ، وجامع الكختلي ، وفيه مسجد الطرسوسي أمام الكريمية وقربه المدرسة الأسدية بناها أسد الدين شيركوه وخارجه المدرسة السيفية بناها الأمير سيف الدين عام 617 هجري .


4-باب الفرج، أو باب العبارة:

بناه الظاهر غازي، أُغلق بعد موته ولم يُفتح إلا أيام حفيده الناصر يوسف الثاني.
وكان هناك بابان في حلب باسم الفرج واحد قرب حمّام النصر وقد خرّبه الظاهر غازي واختفت آثاره.
والثاني بين باب النصر في حلب وباب الجنان وكان يسمى باب العبارة ثم صار اسمه باب الفرج في حلب.
هُدّم باب الفرج عام 1904 لتعريض الشارع ولم يبقَ منه سوى برجه الجنوبي، وفيه فتحة لرمي السهام،
وهناك كتابة على الجدار الشمالي للبرج الجنوبي مؤلفة من سطر واحد، تؤرخ ترميم الباب من قبل قايتباي بعام 893هـ/1488م. وقد غطّت الكتابة شرفة لأنها بُنيت فوقها.
ف وفي عام 1316 هجري وضع أساس منارة الساعة في موقع قسطل يعرف بقسطل السلطان وأكملت عمارتها في عام 1317 هجري
في عام 1979م بدئ بتنفيذ مشروع باب الفرج ويشمل تهديم قسم كبير من العمران القديم في القلة وبحسيتا والمصابن وحمام التل لإقامة أبنية برجية استثمارية وخلال عمل الجرافات ظهرت آثار أزيلت منها السور والقنطرة ذات الأسدين ، والتي تعود إلى عهد الملك الظاهر بيبرس، وفي عام 1982م ظهر خلال الهدم سور باب الفرج الممتد من الساحة حتى باب النصروحدود المشروع: شمالاً شارع الخندق، شرقاً شارع عبد المنعم رياض، كما يمتد من عوجة الكيالي حتى السبع بحرات، فنزلة البنوك فشارع المصابن فساعة باب الفرج.
وفي وقتنا الحالي أقيم بالقرب من الموقع فندق شيراتون حلب


5-باب النصر

كان يعرف قديما بباب اليهود لأن محال اليهود من داخله ومقابرهم من خارجه فاستقبح الملك الظاهر غازي وقوع هذا الاسم عليه فسماه باب ا لنصر( كما ذكر في كتاب نهر الذهب للغزي )
بعد أ ن هدمه وبناه ن وهو باب قديم مشتمل على ثلاثة أبواب هدم الأول منها مع فتح جادة الخندق عام 133 هجري
أما الباب المتوسط فهو قائم إلى الآن لكنه محجوب عن النظر إذ تستخدم فتحته محلاً لبيع المغربية والمرطبات ويغطي أعلاه سقف المحل
وفي الساحة أمامه تقوم المكتبات والمطابع ، ومنه يخرج إلى حي البندرة ، وسوق الخابية ،والفرافرة .
ويقوم أيضا سوق باب النصر حيث توجد قيسارية الملقية ، وما يزال إلى الآن فيها أنوال ، وتباع في محلاتها الجلود والغزل
لقد ذكر الغزي في نهر الذهب حدود حي باب النصر وما فيه من آثار :
جنوبا حارة الفرافرة ، وشرقا شاهين بك ، وشمالا جادة الخندق ، وغربا سويقة علي وبندرة الإسلام ،
وفيه المدرسة الرضائية المعروفة بالعثمانية وهي جامع ، أنشأها عثمان باشا عام 1143 هجري ،
وجامع المهمندار المعروف بجامع القاضي تجاه المحكمة الشرعية أنشأه حسن ابن المهمندار في أواسط القرن السابع الهجري ،
والمدرسة القرناصية وكانت جامعا بناه بكتمر القرناصي الحلبي عام 77 هجري ،
ومسجد عمري وقسطل الناصري وقسطل الجورة يعود إلى أيام الملك الظاهر غازي ،
وقهوة العجيمي ،وقهوة السياس ، ومصبغتان ، وفيه حمام الزمر ، وهناك دار مجاورة لقسطل الناصري من آثار السلطان صلاح الدين الأيوبي .


6-باب الحديد

باب الحديد أو باب القناة (جيلان) أو باب بانقوسا:
ويتألف هذا الباب من برجين تهدّم البرج الشمالي فيه وبقي الثاني
وهو برج من طابقين، له فتحات لسكب السوائل الحارقة ومرامي للسهام بناه السلطان الظاهر غازي فوق خندق الروم في القرن الثاني عشر.
سُمي باب الحديد لأن سوق الحدادين والأدوات الزراعية، كان قربه،و لا يزال حتى يومنا حدادون قربه ،و كان اسمه باب القناة
رممه قانصوه الغوري عام 915هـ/1510م، حسب كتابة على يسار المدخل.
وفيه المدرسة الأتابكية أنشأها شهاب الدين طفرلبك عتيق الملك الظاهر غياث الدين غازي سنة 618 هـ أحرقها التتر و رممت بعدها ثم تحولت إلى دار سكن .
و الأتابكية هي الكلتاوية الصغرى و هو مؤلف من بابين بينهما درك و فوقهما حصن منيع .


7-باب النيرب

يقع شرق حلب سُمي بذلك الاسم لأنه يؤدي إلى قرية النيرب القريبة، والتي وُجدت فيها تماثيل من الألف الأول قبل الميلاد،
وقد زالت آثاره وأصل كلمة نيرب من السريانية (نارب) منبسط من الأرض وذلك حسب ما ذكر في (لغةحلب السريانية للأب شلحت) ،
وقد ذكره ابن الشحنة : باب النيرب وهو أحد أبواب حلب سمي بذلك لأن الناس تخرج منه للذهاب إلى هذه القرية ،
وهي كلمة أكادية ومعناها المدخل والمجاز وذلك لأنها كانت الطريق المؤدية إلى سورية للمقبل من بين النهرين ،
وفيه مسجد آشق تمر وقد أنشئ بالقرب منه وأوقف عليه حمام وفرن وخان ومعصرة
وفيه ينزل القرباط يسكنون قسما من الحي قرب جامع التوبة ، وقد أحدث في الحي وألحق به تجمعان سكنيان هما الحاووز ، والمرجة ،
وتكثر فيه القيساريات والخانات ، وكان البدو ينزلون بضاعاتهم في خاناته مثل خان كنجو وخان الحواضرة تباع فيه منتوجات البادية ،
وفي حي باب النيرب تقوم الصناعات التقليدية مثل البسط والصايات واللبابيد والعبي والأسكفة ،
وكان فيه مضافات عربية للحكم حيث يقوم شيخ المضافة بحل الخلافات ،
وفي زقاق الزيتونة كان يعقد كل يوم اثنين وخميس سوق للغزل تباع فيه خيوط الصوف المغزولة ،
وجادة باب النيرب إحدى أكبر ثلاث جادات قديمة بحلب لقد بدئ بتهديم قسم كبير من الأبنية لإنشاء شوارع وساحات عامة ومساكن حديثة بهدف إعادة توزيع سكان الحي وتجميله .


8-باب المقام أو باب النفيس :

بُني مع السور الخارجي في القرن الثاني عشر على طول خندق الروم، في عهد الظاهر غازي أي في القرن الثاني عشر وأنهى البناء ابنه الملك العزيز محمد سُمي باب المقام لأنه يؤدي إلى مقام إبراهيم الخليل أي مقام الصالحين، جنوب حلب.
وسُمي باب النفيس نسبة إلى اسم متولي الأمر في ذلك العهد وعليه كتابة تؤرخ ترميمه بعهد أبو النصر بارسباي وتمت عمارته بعهد قايتباي.
برجه الشرقي بحالة جيدة وعليه من جهة الجنوب كتابة تؤرخ تجديده في عهد قايتباي (1493م).
وباب المقام يتألف من ثلاثة مداخل، الأوسط ضعف الجانبيين، ويختلف بهذا عن جميع أبواب حلب التي كانت للدفاع، ولها مدخل واحد جانبي في الضلع الضيق من البرج، وفوقه ممر معقود وذلك لمنع اقتحامه بجذع (رأس الخروف)، السلاح الهجومي المستعمل في ذلك الوقت يقود هذا الباب مباشرة إلى داخل المدينة بينما تحتاج الأبواب الأخرى للانحراف يميناً قبل دخول المدينة يقع بالقرب منه ضريح خير بك.


9-باب الأحمر أو باب خندق بالوج:

بُني أيام السلطان عزيز محمد في القرن الثاني عشرورُمم أيام قانصوه الغوري في 920/1514م وقد اندثر الباب بكامله.
والذي هدمه إبراهيم باشا، وبنى من حجارته القشلة (القشلة حسب علمي كلمة ذات أصل تركي وتعني معسكر الجند) في القلعة، ويقع بالقرب منه حاليا حمام الباب الأحمر
والأحمر تحريف الحمر وهي قرية في صحراء حلب من شرقها وهذا الباب لم يبق له أثر.
وهذه المحلة تعرف بمحلة أغلبك أو غلبك أي ابن البك و عند الناس بمحلة باب الأحمر وأغلبك هو عثمان بن أحمد ابن أحمد بن أغلبك وكان من علماء الأمراء و أمراء العلماء .
ويقع بين باب الحديد وباب النيرب .


10-باب السعادة:

يقع بين الكلاسة وباب أنطاكية في موقع خراق الجلوم حالياً يخرج منه إلى ميدان الحصى أنشأه الملك الناصر سنة 645 هجري وبنى عليه أبرحة ودركاها وبابين، وقد دثر ولما أمر السلطان المؤيد شيخ بتجديد الأسوار ظهر هنالك باب مسدود لعله هو، ثم سده أيضاً.


11-باب السلامة:

يقع على الجسر الذي على نهر قويق خارج باب انطاكية من بناء سيما الطويل، دثر بعد أن خربته الروم أيام سيف الدولة سنة 351 هجري


12-الباب الصغير:

شرقي دار العدل، في موقع حمام الناصري حالياً، دثر وكان يخرج منه من تحت القلعة وخانقاه القصر إلى دار العدل، وهو شرقي باب دار العدل.


13-باب العراق:

كان يخرج منه إلى جهة العراق، وكان موضعه شمالي جامع الطواشي عند حمام الذهب غربي سوق القصيلة، وداخله مسجد غوث بن سليمان قاضي مصر، وزعموا أن به حجراً عليه كتابة بخط علي بن أبي طالب حدد الباب أبو علوان ثمال بن صالح المرداسي بعد سنة 42 هجري، وفي سنة 55 هجري أنشأ نور الدين زنكي بين يديه ميداناً وهو الآن داثر.


14-باب الفراديس:

بين باب الفرج وباب النصر، أمام عوجة الكيالي حالياً، وقد دثر، أنشأه الملك الظاهر غازي وبنى عليه أبرجة، سد بعد وفاته، ثم فتحه الملك الناصر يوسف بن ابنه 130


15-باب الأربعين :

يقع بين الباب الصغير وباب النصر قيل سمي بباب الأربعين لأنه خرج منه مرة أربعون ألفا فلم يعودوا أو لأن بقربه مسجداً فيه أربعون عابداً وقد هدم


16-باب دار العدل:
دثر، وكان لا يركب منه إلا الملك الظاهر غياث الدين غازي وهو الذي بناه، وكان محل السراي حالياً.


وهناك أيضاً ، باب السلام ، و باب العمارة ولم يبقَ من كل هذه الأبواب إلا باب النصر، باب أنطاكية، باب المقام، باب الحديد، وباب قنسرين.